الجمارك السعودية تدعو رجال الأعمال للاستثمار في المختبرات الخاصة لإنقاذ الأسواق
عبداللطيف النمر - عبدالرحمن العطيشان - ناصر الهاجري


دعا مدير عام الجمارك السعودية صالح الخليوي في ورشة العمل التي نظمت بغرفة الشرقية مؤخرا رجال الأعمال للاستثمار في قطاع المعامل المخبرية للمساهمة في القضاء على آفة الغش التجاري ومنع دخول السلع المقلدة التي يشكل حجمها بالسوق السعودية حوالي 41 مليار ريال.
وأكد رجال أعمال بالشرقية أن الاستثمار في المختبرات الخاصة يحتاج إلى دراسة تقوم بها وزارة التجارة وإدارة الجمارك لتحديد العدد المطلوب في الموانىء والحدود البرية وفرض قوانين وعقوبات صارمة لكي لا يتم الغش والتلاعب بها من قبل ضعاف النفوس.
تكافح الغش
وقال رئيس اللجنة الوطنية السعودية للنقل عبد الرحمن العطيشان : إن توفير المختبرات الخاصة يكافح الغش التجاري والاستثمار فيها أمر مهم، لكن يجب أن تكون لديها شهادات عالمية وتخضع لأنظمة وقوانين وزارة التجارة.
وأن تكون معتمدة من قبل إدارة الجمارك السعودية التي تعتبر الباب الأول لدخول البضائع وتحت إشرافها الخاص حتى لا يكون فيها غش وتلاعب.
وعن فوائد الاستثمار في المختبرات الخاصة بالنسبة لرجال الأعمال قال : إن ذلك يعتمد على نوعية المختبرات التي سيستثمر فيها سواء كانت مختبرات طبية، أو غذائية، أو مستحضرات تجميل، وغيرها، ولا أعتقد أنها مكلفة لأن كل تاجر سيعمل في مجاله، وإنما تحتاج إلى دراسة تقوم بها مصلحة الجمارك ووزارتا المالية والتجارة، وكذلك تحديد الإعداد لسوق المملكة.
فمثلا 20 مختبرا لكل ميناء ومنفذ، وإعطاء أراض للمستثمرين والإشراف عليها.
استثمار جيد
وأكد ناصر الهاجري أن دخول البضائع المغشوشة أسواق المملكة سببه التجار الذين يضربون بأسواق المملكة وسلامتها عرض الحائط، وقال : إن الاستثمار في المعامل المخبرية يعتبر جيدا للتجار الذين يعملون في نفس النشاط أو في الخدمات الصناعية مثل مختبرات فحص التربة واللحام، وفحص التآكل، لكن يجب التوسع في المختبرات الخاصة بفحص البضائع المستوردة ووضعها في الموانئ وكل المنافذ الحدودية بالمملكة.
حماية المواصفات
وقال رئيس لجنة الذهب والمجوهرات بغرفة الشرقية عبد اللطيف النمر : إن المختبرات تعتبر من أصعب الاستثمارات لأنها تتطلب أشخاصا يعملون بنزاهة عالية. كما أنها تحتاج للمراقبة، وألا تكون فقط لحماية الماركات وإنما حماية المواصفات.
وأشار النمر إلى أن الاستثمار في المختبرات يحتاج إلى رأس مال كبير وعندما يكون الاستثمار جماعيا أو بشركات مساهمة رسمية ومدعومة بأجهزة وموظفين من إدارة الجمارك للمراقبة سيكون ذلك أفضل بكثير من أن تكون مؤسسات شخصية.
تقليد ومخالفة
وفيما يخص أرباح التجار من السلع المقلدة أوضح قائلا : هناك منتجات أصلية تدخل المملكة، ووكلاؤها يرفعون أسعارها جدا. فمثلا جهاز كهربائي سعره في المملكة 100 ريال وفي الدول المجاورة قد لا يتجاوز 30 ريالا، وهناك تاجر يقلد ماركة عالمية يربح من ورائها كثيرا، ومن هنا يكتشف أنه دخل بمواصفات مخالفة وربما تكون أفضل من المنتجات الأصلية، لذلك نطالب الجهات بمراقبة الوكلاء ومحاسبتهم لأخذهم أرباحا عالية تتجاوز الـ «100» بالمائة مع ضرر المستهلكين.
جريده اليوم - 2 - اغسطس - 1020
http://www.alyaum.com/issue/article.php?IN=13562&I=777242&G=1